شيخنا محمد بن بكير أرشوم ... حياة في الكفاح
الجزء ١ · صفحة ٨و
وَبَارزَ الله بالعِصْيَانِ مُنْهَمِكًا وَأَنْهَكَ الجِسْمَ فِي إِثْبَاعِهِ الزَّلَلَا هَلَّا يُفِيقُ وَقَدْ وَلَّتْ شَبِيبَتُهُ فِي إِثْمِهَا فَيُجِيدَ العَزْمَ والعَمَلَا أَمْ قَلْبُهُ صَارَ أَدْرَانَا مُحَجَّرَةً لَا يَسْتَفِيقُ إِلَى أَنْ يُبْصِرَ الأَجَلَا فَعُدْ إِلَى اللهِ يَا مَنْ كَانَ مُبْتَعِدًا عَنْ رَبِّهِ. فَسِتَارُ العَفُو مَا انْسَدَلَا هَيَّا إِلَى حَضْ ـرَةِ الرَّحْمَن تَدْخُلُهَا فَبَابُ رَبِّكَ مَفْتُوحٌ فَلَا تَهِلَا وَانْسَ الذِي فَاتَ فَالغَفَّارُ يَغْفِرُهُ إِيَّاكَ أَنْ تُوصِدَ الأَبْوابَ والسُّبُلَا مَا أَسْعَدَ المَرْءَ إِنْ دَاوَى بِتَزْكِيَةٍ لِنَفْسِهِ .. فَارْتَقَى مِعْرَاجَ مَنْ وَصَلَا .. !! فَالنَّفْسُ يَشْقَى بِهَا الْإِنْسَانُ جَامِحَةً إِلَّا إِذَا لِهَوَاهَا كَانَ قَدْ عَقَلَا تَسْتَدْرِجُ المَرْءَ لِلذَّاتِ فِي مَهَلِ وَتُلْبِسُ الذَّنْبَ مِنْ أَثْوَابِهَا حُلَلَا حَتَّى يَرَى ذَنْبَهُ فِي غَيْرِ مَظْهَرِهِ وَمَا دَرَى أَنَّهَا قَدْ أَحْكَمَتْ حِيَلا أَنَّ المَعَاصِيَ سُمِّ ظَنَّهُ عَسَلَا حَتَّى إِذَا مَا انْقَضَتْ لَذَّاتُهُ وَدَرَى فَحِينَهَا لَيْسَ تُجْدِي عَنْهُ دَمْعَتُهُ وَقَدْ رَأَى المَوْتَ .. والإِحْسَاسُ قَدْ ثَقُلَا فَإِنْ أَرَدْتَ مَقَامَ الخُلْدِ تَسْكُنُهُ فَزَكٌ نَفْسَكَ وَاحْذَرْ أَنْ تَرَى خَطَلَا 21 وَاطَلُبْ مِنَ اللهِ لَا مِنْ غَيْرِهِ مَدَدًا وَحُسْنَ عَوْنٍ وَتَوْفِيقًا لِكَيْ تَصِلَا أَرْشُومُ يَا شَيْخَنَا ذِكْرَاكَ بَاقِيَةٌ فَلَا تَخَلْ أَنَّ فِينَا مَنْ ضِيَاكَ 22 سَلَا صَدَى دُرُوسِكَ فِي أَرْجَائِنَا يَقِظُ مَهْمَا مَضَ ـى الدَّهْرُ والأَيَّامُ مَا بَطَلَا وَإِنَّ فِينَا عَظِيمَ الشَّوْقِ يَدْفَعُنَا إِلَى اللّقَا عِنْدَ رَبِّ العَرْشِ جَلَّ عَلَا- رَيَّانُ لَمْ تَنْسَ مَا قَدَّمْتَ مِنْ عَمَلِ قَدْ كُنْتَ سَيِّدَهَا وَالشَّهْمَ والبَطَلَا وَنَحْنُ إِذْ نَذْرِفُ الأَحْزَانَ نَدْرِفُهَا فِي حَقِّنَا نَحْنُ لَا فِي حَقٌّ مَنْ أَفَلَا نَخَافُ تَضْبِيعَ مَا أَوْدَعْتُمُوهُ لَنَا كَيْفَ اللَّقَاءُ إِذَا لَمْ نُحْسِنِ العَمَلَا عَلَيْكَ رَحْمَةُ رَبِّي مَا انْجَلَى قَتَمُ عَنْ أَفْقِنَا فَتَبَلَّى نُورُهُ أَمَلَا .. !!
شيخنا محمد الرسوم … ممنوع المال"
أَلَا يَزَالُ لَهِيبُ الشِّعْرِ يَضْطَرِمُ؟ أَنَّهُ خَانَهُ القِرْطَاسُ والقَلَمُ؟! ألا يَزَالُ حَدِيثٌ فِيكَ مُنْكَتِمَّا فِي حَقٌّ شَيْخِكَ أَمْ وَفَّتْهُ ذِي 23 الكَلِمُ لا .. لَا أَظُنُّ بِأَنِّي قَدْ وَفَيْتُ وَلَوْ تَهَاطَلَ الشِّعْرُ بَحْرًا فِيهِ يَنْتَظِمُ بَلْ أَجْرَهُ سَوْفَ يَلْقَى وَافِيًا كَمُلَا عِنْدَ الإِلَهِ تَعَالَى لَيْسَ يَنْعَدِمُ هَذَا نِدَاءُ لِإِحْيَاءِ الضَّمَائِرِ كَيْ تَقْوَى عَزَائِمُنَا وَتَنْهَضَ الهِمَمُ هَذَا بَرِيقٌ بَدا وشَمْعَةٌ لَمَعَثْ مِنَ التَّفَاؤُلِ حَتَّى تَنْجَلِي الظُّلَمُ كَفَى دُمُوعًا وَأَحْزَانًا نُرَجِّعُهَـ مَا فَاتَ فَاتَ. وَما يَأْتِي سَيَقْتَحِمُ
21 - الضمير في "ترى" عائد إلى "نفسك"، أي: احذر أن ترى نفسك خطلًا.
22 - مفعول مقدم لقوله: "سَلَا" بمعنى: نسي، أي: ليس فينا مَنْ لَا ضِياكَ. 23 - "ذِي" هُنَا اسمُ إشارةٍ وليستْ التي هي بمعنى صاحب.
8