Alsaidia_396_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٣أن يوقعنا في المهالك، التى يظن أن لا ملجأ عنها، ولا مخرج لنا منها، ولما يزل يتربص بنا الدوائر، من ساكني المحلة السفلى من بلادي، التي هي العوابي، مخرج الوادي، ويأبى الله إلا أن ينجي من يشاء من عباده، رغما لأنفه، وربما يكون سببا لحتفه، أو ما دونه من نكاله وخسفه، بما في الخبر، ولعله عن النبي (صلى الله عليه وسلم)، وأله وصحبه، أنه قال: " من حفر لأخيه المؤمن حفرة أوقعه الله فيها "، وفي الأثر، عن المقدسي: إن إبليس - لعنه الله - قال: كم إحتفرت لأدم حفرة السوء، فأبى الله أن يقع
في الحفرة إلا من حفرها، وهو من الصحيح في الأثر بدليل ماله من مشابهة في المعنى من التنزيل، وإن لم يكن بالنص عن مقاله، فإنه قد عبر به عن لسان حاله، وكفى بالإشارة عن صريح العبارة، أو لا تدرى أن أموره ظاهرة بين الأكثرين، من أهل هذه النواحي شاهره، وعلى هذا من أحواله.
١٢ / ٤٦
الأصل المصوَّر ١ م.ب.