رسالة العلامة جاعد بن خميس الخروصي إلى الأمير محمد بن أحمد البوسعيدي جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

Alsaidia_396_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٤

أفيجوز لمن عرفه أو جهله، أن يصغي إلى شيء من أقواله، التي يختلقها فيلقيها هذا لأمثاله، ولا ندري مـ الذي دعاه، إلى ما يحاوله فما أعداه، وفي قول الله تعالى ما دل على المنع من جواز قبول مثلها، أم جاز له أن يعمل

قبل ظهور عدلها، كلا فالتبين من صدقها من لوازم حقها فاستمع قول الله العلي، و ما قاله لرسوله النبي: إياك أن تعجل حتى تعلم فتعمل، وإلا فالتأني هو الأوجه حتى يتضح لك فيه أحد الأمرين، أو يخفى عليك فتبقى ملتزما لما به يكون من وقوفك في الحين، لأنه مما يحتمل الصدق والمين (1)، فالحكم فيه بأحدهما على الجهالة من أنواع جنس الضلالة، أم خص بالإجازة من نبأه دون ما سواه، لغير برهان يجيزه في عموم أو خصوص لإنسان، وأنا لا أدريه من الحق فأدل عليه، أو غير الحق، لا وسع فيه على حال في نفس ولا مال، لإن ما عداه هو الباطل شرعا،

(1) المين: الكذب