Alsaidia_396_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥فقابله والراضي به، وقائله هالك قطعا، ومن وراء هذه الحالة، وما كان عليها من أراد بإيجاز في المقالة.
فقد بلغني أنك ساخط على ولدي نبهان، من قبل ما أشار به من الرجوع إلى من أتاه، فاستشاره من أصحابك الذين بعثتهم إلى بلد البركة، بنصرة من بها قائم في أموالك، وهذه كأنها أعجب من الأولى، لأنه قد نصح لك ولهم في أمر دنياكم، وما أبقى في النصيحة غاية، إذ قد بلغ فيها حد النهاية، أفيجزى بالسخط بدلا من الرضى، على ما كان من حقه أن يشكر، ويحمد فيذكر، لإنك قد عرضتهم لأمر يخشى من ضرره أن يأتي على الأرواح، فضلا عن ما حملها من الأشباح، لأنهم في قلة عدد، وعدوهم في كثرة، لما له في قريته من مدد، ومع ما بأيديهم من رؤوس الجبال ومضايق الأودية، وفي صعودها والنزول منها مشقة، لأن طرقها وعرة المسالك، عسرة على السالك، إلا من ألفها من الرجال والنساء،
١٤ / ٤٦
الأصل المصوَّر ١ م.ب.