رسالة العلامة جاعد بن خميس الخروصي إلى الأمير محمد بن أحمد البوسعيدي جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

Alsaidia_396_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٦

وأكثرهم أهل السهل لا ممن اعتادها، وربما أنهم لا يحتاجون إلى غير الرضخ لهم بالحجارة، دون ما عداها

من السلاح، حتى يلاقوا حتفهم (1) أو يثخنوا (1) بالجراح أليس هذا في التقدير من سوء التدبير، بلى فكيف يصح فيجوز فيما أشار به، فدل عليه أن يعد هذا من الغش، فيرد الذي أتصوره في قلبي أنه من النصح، فإن كنتم لا تحبونه من عدو مبين، ولا صديق أمين، فعرفونا لعسى في غير موضع وجوبه أن نغلق بابه، فنكون له تاركين، لأنه مما يسع في هذا الموضع ونحوه تركه وفعله، وإن ظهر لأهل النهى ماله من صلاح، لما به من فلاح، فبان صوابه، وكان من قول الحكيم: " من أحسن إليك، وجب نصحه عليك "، نعم، هو كما قال، إلا أنه ربما كان من حق غيره على من قدره، ولكن أين أهل العقول المبصرة، لقد نزلوا في بطن الأرض، وبقى على ظهرها من لا يعقل،

(1) حتفهم: الحتف، أي: الموت

(2) الإنخان في الجراحة: المبالغة التي توهن عن الحركة.