Alsaidia_396_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٧إلا أمر دنياه غير القليل منهم، فاقبل المعذرة، فإنا - إن شاء الله - لا نعمل به في غير موضع لزومه، ولا نعود إليه إلا لمن عرفنا منه القبول، وأن بعضهم إن تنصح لهم فيما لا يطابق رضاهم، ولا يوافق هواهم، رموك بالعداوة والبغضاء، أو ما زاد عليها من أنواع البلاء، فما أقبح ما هم به من الداء ﴿لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمه﴾ ()، ولا لهم في غير العاجلة همه، لما بهم من الكنود، الداعي إلى كراهية من يدعوهم إلى الحق، فيأمرهم بطاعة الملك المعبود، ويزجرهم عن الباطل، فيخبرهم بالصدق، عما لكل منهما من جزاء باليوم الموعود، ﴿فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التى في الصدور﴾ ()، عن درك ما توارى عن أبصارهم من الأمور، يراهم الجاهل
أيقاظا وهم رقود، وليس فيهم لأخذ الحق ودود.
فان تقدر على هداهم وردهم إلى مولاهم، وإلا فالجهاد
(1) سورة التوبة: 10
(2) سورة الحج: 46
١٦ / ٤٦
الأصل المصوَّر ١ م.ب.