Alsaidia_396_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٨لمن إمتنع فأصر على ما أظهره من الفساد، في موضع لزومه أو جوازه، لمن قدره من العباد، وإلا فاعرض عنهم، وتباعد منهم، متوكلا على ربك في قطع الطريق إليه، مطهرا لقلبك من كل دنس، مراقبا له في كل نفس، حذرا من الزلل، ومن المتعلمين لغير العمل، مخافة أن يزلوك في قصدك عن طريق رشدك، وإن تعتزلهم فالسلامة في بعدك، والحذر كل الحذر أن تركن إلى أحد من هؤلاء، فتجعله في شيء من أمر آخرتك دليلا، وإن أفتوك وأفتوك، فلا تقبل من ذلك إلا ما بان لك عدله، فإنه لا جواز لرده، على من جاء به في قربه أو بعده، وإلا
فليس لك أن ترتضيه لنفسك، ولا لغيرك من أبناء جنسك فهؤلاء لما بهم من الخيانة، الموجبة لبعدهم من الأمانة، ولقد نصح لك من أمرك أن تتهمهم على دينك، ونهاك أن تصطفي منهم أحدا، فتتخذه خليلا، تستظهره فيرجع إليك فتستشيره، فيما تجهله من أمر دنياك وأخرتك، فإنه غير
١٧ / ٤٦
الأصل المصوَّر ١ م.ب.