Alsaidia_396_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٠أعباء ما حمل به الأمير، فاشدد به ظهرك، وأشركه في
أمرك، فإن يكن له فقه، وإلا فأقرنه بمن له من العباد بصير بطريق الرشاد، ألا ومن شرطه أن لا يكون جبانا ولا بخيلا، لئلا يدله على الجبن في محل اللقاء، وعلى البخل في موضع السخاء، فإنهما بك مضران، ألا وأن المملكة بالرجال، ولا شك في أنهما بالمال، ﴿ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك﴾، بخلا، ﴿ولا تبسطها كل البسط﴾، بذلا، ﴿فتقعد ملوما محسورا﴾ ()، دع عنك كلا الطريقين، وكن لازما للوسط بين الحالين، متحريا له بجهدك، فأنه أعدل الأمرين، ولا تبذلن ما بيدك، قليلا ولا كثيرا، في شيء من معاصي الله تعالى، فيعد منك تبذيرا. وما كان من حكم، فلا توله إلا من له ورع في علم يمنعانه
من البطل، ويردانه إلى العدل، خوفا من ربه، فيما يراه من جوره، وعظيم ذنبه
(1) سورة الإسراء: 29
١٩ / ٤٦
الأصل المصوَّر ١ م.ب.