رسالة العلامة جاعد بن خميس الخروصي إلى الأمير محمد بن أحمد البوسعيدي جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

Alsaidia_396_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢١

ولعلي أن أزيدك في هذا الموضع، ما أرجو به أن

أفيدك، فأقول لك: يا من بلي بالأماره، طهر النفس الأمارة، والسريره من كل سوء أصابها في ذاتها من الجريرة، قليلة أو كثيرة، حتى تصلح لخدمة مولاها، وتشكره على ما أولاها، فتؤدي اللوازم، وتتقي المحارم، نية، وفعلا، وقولا، وأن تتقرب إليه بعد التطهر، بما يمكنك فتقدر عليه من النوافل، لما أودع فيها من الفضائل، وأن تجتهد في الإحتراز من شرها مبلغ قدرك، خوفا من ضرها، ومن شر الوسواس، بل من أكثر الناس، وأن تحسن السيرة، فيجعل الوزارة فيمن يصلح، لترجع إليه فيما يخفى من تدبير أمر الولاية عليك، وأن لا تصدر للحكم، إلا من قد عرفته بالورع والعلم، وأن لا ترضى في

ضعنك (1)، ولا في إقامتك بمقامة هزل، ولا برذالة فعل

وأن تتوقى كثرة المزاح، فإنه ربما أدى إلى ضير الحقد، ووغر الصدر، فإن كان ولا بد فيما قل فجاز، لمن أراده

(1) الضعن: السفر