Alsaidia_396_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٢من إزالة ترح، أو مجلبة فرح، وفي الضحك إن قدرت على تركه بين الملأ، أو من حضر من الجلساء، فهو الذي بك أولى، لئلا يزدريك العقلاء، ويسخر منك السفهاء، من الرجال والنساء، ويتجرأ عليك الغوغاء، إلا أن يكون
تبسم، تجعله بين من تلقاه متبسما، إلا من لا حق له فيه وأن لا تكثرن الكلام هذرمة، فتمجه الأسماع، وتنفر عنه الطباع، إلا أن يكون في سؤالك لغيرك متعلما، أو في جوابك له معلما، أو مؤدبا له، أو مفهما، أو لما لك به من حاجة، فيما لك أو عليك، وإلا فأحق ما بك أن تكون زميتا (1)، وعن المقالة لغير فائدة صموتا، فإنه أعز لقدرك، وأسلم لأمرك من قبيح وزرك، ﴿ولا تصعر خدك للناس﴾ (2)، {ولا تمش في الأرض مرحا إنك لن تخرق
الأرض ولن تبلغ الجبال طولا} ().
(1) زمينا: الزميت: الساكن تأدبا) بتشديد الياء).
(2) سورة لقمان: 18
(3) سورة الإسراء: 37
٢١ / ٤٦
الأصل المصوَّر ١ م.ب.