Alsaidia_396_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٣وأن جاءك غني مؤسر، فلا تؤثره من إقبالك على من
أتاك وهو فقير معسر، إلا أن يكون من حقه لازما، وإلا فلا والذي به تؤمر، فيما تأتى به أو تذر، أن لا تعدو به في زمان، ما له في الحق من مكان، فتضع كل واحد من الشدة واللين، في موضعه الذي له في الحين، أو تكون فيما بينهما في موضع نزولك إليه، فيلزمك أو يجوز لك أن تكون عليه، أو تعفو عن المسيء إليك، فتصفح ما أمكن فجاز، فإنه أصلح، إلا أن يكون براءة بما هو له أرجى وأرجح، وأن لا تكون في أناسك فظا غليظ القلب، فإنهم ربما ينفضوا من حولك فضا، فتبقى ولا ناصر لك مذموما مخذولا، وأن تسمع إلى كلام الحكماء، فتتبع أقوال العلماء، لعسى أن تزداد بهم فهما، وتقوى بذلك علما، ليكون لمن عمل به في دنياه ذكرى، وفي أخرته أجرا، واعد لأهله ذخرا.
هذا، وأني من بعده سألقي عليه، وإلى من بلغ إليه،
٢٢ / ٤٦
الأصل المصوَّر ١ م.ب.