رسالة العلامة جاعد بن خميس الخروصي إلى الأمير محمد بن أحمد البوسعيدي جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

Alsaidia_396_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٤

قولا ثقيلا، إن من الواجب على من قدر، ومن الجائز في موضع فعله لمن صبر، ولفضله أن يكون بالمعروف آمرا، وعن المنكر زاجرا، ولأهل الخير ألوفا، وبالمؤمنين رؤوفا، وعلى الصالحين عطوفا، فتمسي وتصبح، وعلى أهل الشدائد شديدا، أحرارا أو عبيدا، وأنت في أخرتك من جملة من عمه الخطاب، بالأمر والنهي، لوجود قدرتك على ما قد حوته يدك، فصرت الراعي لمن ترعاه، فندها (1) عن المراعي الدنية، والموارد الوبية، واعدل بينهم في القضية، واجعلهم في الحكم بالسوية، ووقر الكبير، وارحم الصغير، إلا من لا حق له في التوقير، وأجهد نفسك في أن تبلغ كل ذي حق حقه، من مؤمن مسلم، أو منافق مجرم، حتى تنصفه منك ومن غيرك، قرب فدنا، أو بعد فنأى، لا فيما عداه،

فإن للناس منازل، ولا تجاوز بأحد منهم ما هو به نازل،

(1) ذدها (فعل) أمر)، أي: إمنعها أو ردها