Alsaidia_396_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣١وكن على حذر من غدرهم، إلا من رجع إلى ربه.
فتاب إليه من ذنبه، ولم يكن في ريبة من قربه، وإلا فلا تأمنه، وإن أمكن أن يكون قد قاربك، ليمكر بك فيأخذك على حين غفله، والناس أكثرهم لا خير فيهم، لما في قلوبهم من داء، فلا تستغرق أوقاتك معهم، فما لدائهم من دواء، فأنه لا بد لك أن تجعل لربك أوقاتا، من ليلك
ونهارك، تعبده فيها وتذكر أسمائه في حضرك وأسفارك وتبتل إليه تبتيلا} (1)، وإن كان في المأمور أن لا تشتغل عن قضاء حوائج المسلمين بنوافل العبادات، فاجعل كلا من الأمور في الوقت الذي خصص به، لما به من الأجر الموفور، ولا تهجرن المنزل من تهجدك، ولا القرآن من تلاوتك، فإذا قرأته في صلاة أو في غيرها، فرتله ترتيلا، وانظر في كل ليلة، لما كان منك في يومك، فإن تجد بأحوالك، أو في شيء من أعمالك، ما لا جواز له في دينك، فبادر صلاحه قبل لومك، متى أمكنك إن عرفته،
(1) سورة المزمل: 8