Alsaidia_396_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٢وإلا فاسأل عنه أهل العلم إن جهلته، ﴿ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا﴾ (1)
، ولا تمدن عيني رأسك إلى ما متع الله به عباده في الدنيا، فوسع فيه لبعضهم في الرزق، ولكن أنظر بعين قلبك، إلى ما أو عده من أتقاه من أهل العبادة، فإنه بالصدق أرفع درجات وأكبر تفضيلا، وإلى ما توعده من إتبع هواه، فإنه في دركاته أعظم عذابا من دنياه، وأشد تنكيلا
(ويا من أدناه الملك فاختاره)، لأن يقلده الوزارة، إذا بدى لك الوصول مختارا أو عن دعوة منه، فلا تلجن داره، ولا محلته التي هو فيها، ولا بأي موضع كان فيه، وإن لم ترد إليه في حالة إستقراره، لا بد أن تستأذنه للدخول عليه، فإن أذن لك، فوجدته في أناس، فينبغي أن تكبره (2)، فتبدأه بالمصافحة، وبالسلام على من في جهته،
(1) سورة الإسراء: 36
(2) الإكبار: التعظيم
٣١ / ٤٦
الأصل المصوَّر ١ م.ب.