رسالة العلامة جاعد بن خميس الخروصي إلى الأمير محمد بن أحمد البوسعيدي جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

Alsaidia_396_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٣

إلا أن يكون هناك من هو أعلى منزلة في الإسلام، فإنه أحق ما به لخيره، أن يقدم على غيره، إلا لمانع ما له من دافع، وأن تبقى في قيامك حتى يأذن لك بالجلوس، فتقعد حيث يأمرك، إلا من ضرورة، فإنه أعلم لما لبيته من عوره، وأن تغض البصر، فلا تمدن إلى والج (1) منزله بالنظر، ولا تخبرن بما تراه من شيء، لا فائدة من ذكره، ولا تكثر الكلام بين الناس، ولكن بقدر ما تحتاج إليه سؤالا وجوابا لا ما زاد عليه، إلا لمن أوجبه عن رأيه، فيما أجازه لك

ثم ارجع بالنظر إلى ما يكون من أحواله، فإن وجدته فسيح اللبان (2)، رحيب الصدر (3)، قويا على الأمر، جري الجنان (4) جليلا، يتلقى الشدائد بالصبر، لبيبا عاقلا نبيلا يحتمل الزلة ما أمكنه - فيما جاز له - قابل للعذر لا لعجز،

(1) والج: والج الشيء: داخله

(2) اللبان (بالفتح): ما بين الثديين.

(3) الصدر: ما بين الكتفين من الأمام.

(4) الجنان (بالفتح): القلب