رسالة العلامة جاعد بن خميس الخروصي إلى الأمير محمد بن أحمد البوسعيدي جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

Alsaidia_396_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٤

ولا لذلة، بعيد الغضب، سريع الرضى، لما به من الحلم، قاهر للنفس، ممسك لها عن التهور في مسالكها، ولا يرضى بالظلم، ولا يأخذ المال إلا من حله، ولا ينفقه إلا في محله، مقربا لأهل التقى من ذوى العلم، ليقتبس من أنوارهم بما به يستضئ في سلوكه إلى ربه بمنارهم، مؤدبا لنفسه وأهله مع تقديره لحقهم، متبعا لأثارهم، متوقفا عما لا يدري جوازه، فالسؤال أولى له في هذا الموضع، فإن حصل فهو البغية لوفور عقله، وأنى يسمح الزمان بمثله، وإن إستوزرك فشاركه في فضله، ودله على ما فيه المصلحة في دينه ودنياه ناصحا، ومهما كان من شيء لا ينبغي لك أن تكتمه إياه، ولا أن تظهره لسواه، فلا تخبره به إلا في السر، وإلا فلا بأس أن يكون له في الجهر به مناصحا، إلا ما تكره ظهوره، فلا تكشفه لمن عاداه فتعد فاضحا، وإياك أن تخالطه في نجواه لغيرك، إلا أن يدعوك إليه، أو أن لا تجتري عليه في