رسالة العلامة جاعد بن خميس الخروصي إلى الأمير محمد بن أحمد البوسعيدي جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

Alsaidia_396_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٥

محادثة نسائه، اللاتي من ذوات محارمك في خلوه، وإن كان لخبرة من اللازم والجائز، إلا بإذنه أو بحضوره، أو بواسطة من يأمنه ويرضاه بدلا منه، لئلا تورثه تهمتك وإن كنت في نفسك تقيا، ومن سوء الظن بريئا، فالأولى ترك جميع ما يكرهه من شيء فيسعك تركه، فدعه مهملا كالناسي له، فإنه أجمل لصحبتكما

وإن وجدته ليس به حلم، ولا يقتفي من له ورع وعلم، بل يجري في ليله ونهاره فيما لا يدري، إما لعماه أو في علمه متبعا لهواه، وثابا عجولا، إن تجبر فنهى، أو أمر فدعى، إلى ما فيه هداه، فلم يرض إلا بما يهواه، أو تراه سريع الغضب، بأدنى شيء يحركه فيقدح شراره، ويوري في قلبه ناره، حتى تظهر على جوارحه أثاره، ولا يملك نفسه من التشفي في غير موضع جوازه، متى قدره في علم أو جهاله، لأنه في ركوبه على ضلاله، إما بلسانه في عرضه قدحا وذما، أو في دينه تأنيبا وشتما، إما بفعله أو من يكون من أعوانه، في بدنه أو في ماله، عدوانا