رسالة العلامة جاعد بن خميس الخروصي إلى الأمير محمد بن أحمد البوسعيدي جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

Alsaidia_396_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٦

وظلما، لا يبالي لما به يبطش، من ركل برجليه، أو وكز بيديه، أو سجن، أو قيد، أو مطمرة (1) أودعه فيها على عطش، أو جوع، أو ما فوقهما من تعذيبه، وإن أرداه قتيلا لا يرق له حال غضبه إن شكى، ولا يرحم عبرته إن بكي، فإن نصح له أصر وأبى إلا ما يريد، فاعلم أنه شيطان مريد، فاعتزله ولا تدخل عليه، إلا من ضرورة إليه، فقد عرفته لا خير فيه، إنه ظلوم جهول

(ويا من له الحكم)، قد تحملت أمرا ما، بعده فضل عظيم، وخطر جسيم، فاعدل في القضاء، ولا تحكم بما لا تدريه لعمى، ولا تمل فيه إلى أحد لهوى، ولا عليه لقلى في موضع الغضب والرضا، وإياك وقبول الرشا، فتكون الأموال الناس بالباطل أكولا

(ويا معشر القادرين)، من أهل دعوة الحق، كونوا

(1) المطمرة: حجرة مغلقة ضيقة، يسجن فيها أهل الجرائم، وفي اللغة: الطمر: التغطية بالتراب، أو بالثوب الساتر