رسالة العلامة جاعد بن خميس الخروصي إلى الأمير محمد بن أحمد البوسعيدي جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

Alsaidia_396_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٨

ترى، فإن كان لهم بقية في خفيه، فما أقلهم في البرية،

فكفى به عما زاد عليه لفظا من مقالها

(وهذا ولدنا نبهان) (1)، واصل - إن شاء الله - إليك فإن سرك ما كان من نصيحة لكم، فهو الذي أراده، وإن ساءك الظن به، فالمرجو منك، والمأمول فيك، أن تحمله على اجتهاده، فاقبل المعذرة في الحالتين، أو في أحدهما، فإنه لم يرد به ضرك، وإلا فهذه أعجب من الأوليين، إذا لم ترض عنه بالنصح خيرا، ولا تتركه فتوليه عذرا، أو ليس هذا ما يدل على أنه أقبح الوجوه الثلاثة أمرا، والذي في ظني بك، أنك إن تكن له الصفي، وبه الحفي (2)، فإنك من أهل ذلك، وقد آن لي في هذه الرسالة إليك، أن أختمها بما لا يخفى عليك، (أن أهل عمان فريقان)، ونحن ممن

(1) ولدنا نبهان، هو: نبهان بن جاعد بن خميس، كني به أبوه، وهو أكبر أولاده، قتل ظلما قبل وفاة والده بسنة واحدة، عام 1236 هـ، ببلدة العلياء، فتكا، وله أولاد، ومنهم العقب من ذريته إلى الآن

(2) الحفي: العالم المستقصي الحقائق العلوم، لقوله تعالى: ﴿يسألونك كأنك حفي عنها﴾ - سورة الأعراف: 187