رسالة العلامة جاعد بن خميس الخروصي إلى الأمير محمد بن أحمد البوسعيدي جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

Alsaidia_396_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٠

الآخرة والأولى، وإن قلتم: نعم، خلافا لربكم، فلا تجزي فيه الكتابة بالأقلام، عن الوصول بالأقدام، ولا شك أنها في مثل هذا بمثابة القول باللسان، تنوب منابها في حق من عرفها بالبيان، وقد اكتفي بها في ما هو أعظم من هذا الشأن، فإنا لا نقوى أن نكون حلفاء الطرق مشاتا، أو ركبانا طول الزمان، لما فيه من عناء ونصب، مع ما في ركوبه من خطر لقلة الأمان، وكثرة الرصد من بغاة أهل الإقرار بين البلدان، فأما إذا صرنا إليكم نازلين، فلا

نخشى أن يكون منكم لنا سوءا، ما دمنا في دياركم قائمين وإن أتاكم فأغراكم بنا أحد من المرجفين (1)، لكنا من العدو لا نأمن أن يسمع، فيرصدنا في الطريق، أو يعقبنا على الوطن، وربما يقع منه الضرر، في طول المدة في المال لوجوه عده، خصوصا أوان الزراعة وحصاد الثمار، لا سيما أيام نزول الأمطار، إذ لا يخفى ما في تأخيرها من

(1) الأرجاف: أقوال أهل الكذب والنفاق، مما يخوفون به أولياء الله، لإدخال الرعب عليهم