رسالة العلامة جاعد بن خميس الخروصي إلى الأمير محمد بن أحمد البوسعيدي جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

Alsaidia_396_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤١

نقص أو فساد، إن هذا من أمرنا لهو أحد الموانع لنا، أو ليس هو من عذرنا، فلا تظنوا بنا فيه أنه لغنى عنكم، فإنه لا بد لنا منكم، إلا لعلم يوجبه أو يجيزه، وإلا فهو كذلك، وإن كاد أن يكون في غير واحدة من الأمور حقا، فلا، فقد يجوز في مواضع أن يحتمل الإصابة والخطأ صدقا، إلا وأن في كثرة اللجاج على الزيارة، من غير دعوة من المزور، مما تورثه في قلبه بغضاء أو كراهية، من إعتاده من غير حاجه، ولهذا قال النبي (): " زر غبا تزدد حبا "، فينبغي لمن أراد المزور بقاء حبه، أو المزيد منه في لبه، أن يعمل به، وأحسنه أن ينوي به لربه، فخذوا من نصحي لكم ما قد صح فلزم فرضا، أو جاز نفلا.

ولا تقبلوا من قولي إلا ما كان عدلا، وأنا أحق بمناصحة نفسي من غيرها، لما بها من شر موجب في كونه لوجود ضرها، لأنها أمارة بالسوء، فلا نجاة لها إلا