Alsaidia_797_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢مقدمة أخرى
من الكتاب محكم ومشتبه ومنه ما لا يعلم المراد به ومنه ظاهر ومنه مجمل مبين ومنه ما يؤول وبعضه أمر على أقسامه وبعضه نهى لدى أحكامه وبعضه عام ومنه مطلق وبعضه خاص لحكم يسبق وبعضه مقيد وما نطق به ومفهوم لمنطوق يحق ومنه ناسخ ومنه ما رفع والكل مبنى على حكم شرع فبين الرسول ما قد بينـ وأكد الإجماع ما تبينـ وبقيت أشـ أس ياء لم تبين لحكمة ظاهرة للفطن قد وكل الله الى العباد إخراج حكمها بالاجتهاد فرفعوا قواعد الأصول بواضح المعقول والمنقول فأثبتوا برهانه بالعقل وأوضحوا حجته بالنقل واستخرجوا من الكتاب محكمه قاعدة الأصل ذاك محكمه ردوا اليه كل ما كان اشتبه من الكتاب فهو أعلى مرتبه واجتهدوا فيه بحسب الوسع ليظهروا من ذاك حكم الشرع وركبوا هنالك القياسا فحبذا أساسهم أساسا واشترطوا في ذلك الشروطا وجعلوه واضحا مضبوطا وعارضوا معارضيهم بالحجج حتى استقام أصلهم بلا عوج ورجحوا ما احتاج للترجيح وبينوا الخف من الرجيح ورتبوا أبوابه على أتم نهج نراه وفصول ترتسم