موارد الألطاف عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

Alsaidia_797_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٦

فما قضى الشرع بفعله حسن في العقل كون ذلك الشيء حسن وما تقضى بقبحه فالعقل يقضى بقبحه وذاك الأصل وليس تكليف الورى من جهة مصلحة لكنه لحكمة وأجمعوا أن نبين ا بعث للثقلين داعيا فيما لبث وأنه بلغ ما أرسل به مصدقا لما مضى من كتبه واختلفوا فى عذر من كان على دين نبي قبله فيما خلا ولم تكن قامت عليه الحجة وعذره هو الصحيح المثبت

وبه

وهكذا في عذر من كان سمع من النبي بعض ما كان شرع وحدثت من بعده أشياء لم يسمع بها وعذره هو الأتم والعقل لا يسيغ تكليف الورى وتركهم أتوا هدى أو منكرا بلا مشوبة ولا عقـ على الألى تعمدوا ركوبه وجائز أن يجعلا الثواب في ترك عقاب ذلك المكلف وجاز أيضا جعله العقوبه لمن عصى حرمانه المثوبه وجعله التكليف والجزاء في أثنائه مؤبدين فاعرف أو الجزا منقطعا كمثلمـ ينقطع التكليف عنـ ه فاعلما أو جعله إحدى المثوبتين مقطوعة في تينك الدارين أن النبي ـــــــــــارف بالله من قبل بعثه بلا اشتباه وشرعه لكل شرع قبله مما سوى التوحيد ناسخ له وما سوى مكارم الأخلاق فإن حكم ذين بعد باق ولم يكن معبدا بحكم من من قبله مضى على الرأى الحسن وجاز بعثه من الأحرار وغيرهم مما عدا الكفار وهكذا بعث رسولين على شريعة الأمة قد أرسلا أو أمتين بشريعتين فجائز على كلا الحالين وجاز أن يرسله بشرعة يختلف الحكم بها في الأمة أو داعيا بعض ذوى الشرائع أو غداً من منهم بلا شرائع