إزالة الاعتراض عن محقي آل إباض امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_754_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٩

الشتم ليس بعبادة، وإنما يجزيك إذا شاهدت مثلا من إنسان موجب براءة أن تتبرأ منه مرة واحدة، وأما أن يجعل بعض أهل مذهب لبعض أهل مذهب مثلا الشتم عادة مثل أن يقول يا فاسق ويا ضال، أو يجعل ذلك لبعض أهل مذهبه إذا فسق ويكون ذلك ديدنا له فليس مثل هذا عبادة ولو قصدها، فكيف إذا كان لهوى النفس، نعم؛ إذا رأى الناس أرادوا تولية إنسان خائن أمرا من أمور الدين أو أمور الدنيا التي تفسدها خيانته نبههم على خيانته لئلا يفسد عليهم دنياهم أو دينهم أو كليهما، وكذا ما أشبه ذلك من الأغراض الصحيحة الشرعية، لكن في الأثر من لم يجد ما يتصدق فليلعن النكار.

وكمؤاخذة البريء بما فعل غيره مثل أن تعاقب بمال أو ضرب ولي الجاني، وفي المسألة مبحث ذكرته في شرح كتاب التبيين من النيل.

وكإظهار الإنسان ما خفي من ذنوبه إلا لغرض شرعي كالاعتراف لمن جنى عليه، وكالسؤال عما يلزمه، بل ينبغي أن يقول: ما على من فعل كذا، أو ما على من لم يفعل كذا.