إزالة الاعتراض عن محقي آل إباض امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_754_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨

وأن المخلوقات تتناهى فلابد للذاهب أسفل أو إلى جهة أو فوق أن ينتهي إلى موضع لا شيء بعده ولو فضاء على القول بأن الفضاء جسم لطيف لا عدم، إذ لو كانت لا تتناهى لم يجر عليها الحدوث وهو باطل ظاهر.

وأن معلومات الله محصورة عنده ولو كانت غير منقطعة لدوام أهل الجنة وأهل النار وأحوالهم، وهذا يختص بالله جل جلاله وعز عزه، بخلاف علم المخلوق فإنه لا ينحصر إذ لا يحيط بالآتيات كلها بل قبل بأقلها أو أقل ماضيها وحاضرها بخلاف الله جل وعلا فإنه محيط بالماضيات والحاضرات والآتيات مع أنها لا تنحصر، وذكرت كلاما على ذلك في قصيدتي التي أولها:

هجرنا مساقط الرؤوس وما نرى::

وذكر أصحابنا من الديانات خلود الفاسق في النار كالمشرك لعموم قوله تعالى: {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا [الجن: 23] وأما أحاديث عدم الخلود فمنها موضوع، ومنها ضعيف السند أو المتن كما أطلت الكلام على ذلك في غير هذا، وعندي أن الخلود وعدمه ليسا من الأصول التي يكون بها التكفير وأما خلود المشرك فمنها.