Alsaidia_180_Modified
الجزء ١ · صفحة ١١فقال أنستك هذي الحال حالك إذ قد كنت مثلي تؤويك الخرابات فقال لم تك حالي أمس حالك ذي فالمال إرث وكم للإرث خيرات فقال ويحك أغضبت الإله فعد والحال كالأمس إفلاس وعاهات فعاد أقرع والأبقار أذهبها موت وعقم وأمراض وآفات
وجاء أبرص في الأسمال يسأل من قد كان أبرص تعلوه الكآبات وقال إبن سبيل ضائع أفلا تعطيه راحلة فالدرب رحلات فقال لو كنت أعطي كل سائلة وسائل لغدا والمال اشتات فقال تذكر لما كنت أبرص ممقوتا عليك من الناس الكراهات
رداؤك الذل في فقر ومسكنة وسترك العري والأعشاب أقوات فقال أوتيت ما أوتيت عن سعة من العلوم وكم للعلم نعمات فقال أوتيته للإختبار فعد كمثل ما كنت ولتفن النويقات فعاد أبرص مسکينا تحوط به أحزانه فهو آهات وحسرات
وجاء أكمه يسعى في تخبطه عكازه عينه والدرب مقلاة إلى الذي كان أعمى جاء يسأله يقول منقطع دربي متاهات فهل لديك من الرزق الحلال جدا كي أستعين به فالحال فاقات
فقال خذ ما تشاء واغد في دعة وعد إذا أعورتك الدهر حاجات فإنني كنت أعمى قبل مثلك ما حنت علي الليالي والمنيرات فأبدل الله دائي بالشفاء وبالنعيم بؤسي وكم الله رحمات
فقال أحسن على العافي وصل رحما منه وزك تباركك السماوات فعاش وهو صحيح الجسم نامية أمواله وله في الناس زينات والله جل يحب المحسنين وفي محبة الله للإنسان عزات