Alsaidia_180_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٢البائسة
نظرت إليها والسنين عوامل وفي وجهها لمس من الضعف عامل فقلت فتاة غير الدهر حسنها وصرف الزمان بالتغير كافل فجئت إليها والفؤاد كأنما يحز به نصل من الوجد قاصل فقلت لها لو تسمحين بوقفة أداريك فيها بالهوى وأماثل فحبيك إكرام به فرط رحمة وفي قصده كشف الحقيقة ماثل فقالت جزاك الله عما ترومه من الخير خيرا أجره متواصل هبيني کشف حالك إنها مرادي وأرجو أن تعين الوسائل فقالت وفي الدمع الهتون إشارة حقود وفي الاجهاش سخط مماثل
فقلت
فتاة قسا الدهر الخؤون بصرفه عليها ومن للدهر وهو حبائل فدعني وشأني واركب العز فارها تغاديك من عند الإله الفضائل لها لابد مما أردته وعزي موصول وذلك زائل فقالت إليك اسمع حديثي فإنه مثير وكم للجود منك شمائل
فقلت
لقد ماتت الأم الرءوم ولم أزل بمهد الصبا فاستقطبتني الغوائل وكان أبي لابد من زوجة له فكانت هي الصل الذي لا يطاول وقد كنت أرنوها بعيني مراقب وتنظرني منها عيون قواتل وأهفو إلى أعتابها مستكينة وتوسعني منها أذى لا يقابل فليلي جوع والنهار مذلة وعري وجهد لكن الجهد خاذل
متفائل
وكنت كذا حتى تزوجت بامرئ فقير ولكن همه وكنا كمثل الماء والراح عيشنا كريم ومسعانا به الخير شامل