Alsaidia_180_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٣نروح ونغدو كادحين ونلتقي على سفرة مأكولها الخشن أكل ولكننا والحمد لله ربنا على صحة ما مثلها قط نائل فأنجبت منه اثنين طفلا وطفلة بوجهيهما بدر السعادة كامل ولكنه مات القرين وعشت في صفوف الأيامى تزدريني العوامل نهاري كدح والدجى سهر وفي عدوّي حزن همه متداخل وكم قد أراني الدهر قسوة فاتك فعدت بأحزاني وحولي الأرامل فأصبحت ابتاع الخضار لعلني أعود بقرش واحد منه آكل بلا وبخسر والحياة تعادل
أزاوله
فأن
حينا
بربح
وتارة
وفي ذلك الاثنا تقدم خاطب إلي كريم النفس والطبع فاضل فلم أتريث في الوفاق لما أرى من العنت القاسي وربك عادل فالحفني ستر الكرام وكان لي رؤوفا رحيما قيضته العوامل وكان لأبنائي أبا واصلا ولم يقل لهما أف وإن لج عاذل بت منه طفلة ثم غاله القضا فقضى والله ما شاء فاعل كذلك جدى لا أصاحب صاحبا من الناس إلا أزهقته الغوائل لين نضير وعندي للشباب غلائل فاليت أن لا أقبل الزوج بعدها ولو نهشتني الكاسرات الأواكل وعفة وحولي من الفقر المجنح بازل
فأرملني
والعود مني
فربيت أطفالي كفافا
من سفر إلى بلادي ولا زاد ولا نقد حاصل
العمار عما
أحاول
وفي ذات عدت يوم وقد كان لي قرشان انفقت بعضها لزادي وبعض تبرته الرواحل فلما دجى بي الليل جئت لمسجد فعارضني فنمت وأطفالي بأعتاب بابه وللبرد والجوع ارتعاش وشاغل فما انفلق الإصباح أو جاء نحوي الـ إمام بقوت والدموع هوامل منه صبيتي ثم قال لي كلي بعضه فالجوع للمرء قاتل
فأطعم