القبس في علم النحو سالم بن حمود بن شامس السيابي

Alsaidia_139_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٤

كم الاستفهامية والتكثيرية

وكم إذا استفهمت يوما أَحَداً بها فَنَصبه بها تقيَّـ لكن إذا استكثرت فالجر لزم كم جحفل يوم النزال قد هزم

معناه أن كم إذا جاءت لِتُؤدّي معنى الاستفهام كان المستفهم عنه منصوبا بها كما تقول: كم لك جملاً فهذه استخبارية والثانية إخبارية وإذا جاءت لتؤدي معنى التكثير كان ما بعدها مجرورًا بها نحو: كم جحفل هرم فالجحفل مجرور بكم التكثيرية كما أن النصب لها في حال الاستفهام فاتضح أن لها معنيين تدل عليهما القراين

الظرف

والظرف مطلقا له النصب وجب كما بذاك نطقت به العرب ونصبه صح على اضمار في في الشهر في العام كذاك فاعرف معناه أن حكم الظرف النصب باضمار) في) نحو صمتُ شهر كذا فالشهر لا يصام والصوم مِن صِفاتِ الصّايم فاضمروا (في) لذلك أي صمت في شهر كذا لأن الصيام - لغة - الأمساك ـ وشرعا ــ الامساك

عن المفطرات أي أمسكت عنها في شهر كذا وإن يك الظرف بِحالِ فَاعِلِ فَرفعه عندهـ صح

صَحَ فـ

شوده شد.

لا تجادل

بلا جال

وهكذا في ساير الأحوال فإذا تغير الوضع وجاء الظرف بمعنى الفاعل أُعْطِيَ حُكمه وهو الرفع نحو: دخل شهر كذا وانسلخ شهر كذا واحتر هذا اليومُ وبَرِد هذا العام

(1) سمي ظرفا تشبيها له بظرف الأمتعة التي تلقى فيها فالظرف هنا محل وقوع الفعل ا هـ