Alsaidia_139_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥الاستثناء
فإن يكن من موجب فَيُنصَبُ أَو لَاَ فرفعة هناك يَجب كجاءنا السلطان إلا العسكرا والثاني (1) فالرفع له تقررا كقولهم ما جاء إِلا عُمَرُ وما هنا إلا الإمام الأكبر
معناه أن الاستثناء إذا كان من كلام موجب ــ أي تام ــــ لم يتعلق بشيء
آخر فحكم المستثنى النصب لا غير كما مثل به الناظم وإلا كان حكم المستثنى الرفع تنزيلا له منزلة الفاعل لأنه لولا ذلك لكان الكلام كأنه لا فاعل له كما جاء إلا عمر فعمر فاعل المجيء بخلاف الأول فإن المجيء مسند فيه إلى السلطان وتفي عن العسكر ليعلم وإن تكن مستثنيا من اسم لا فالرفع بالوجوب قد تأصلا كقولهم لا ربَّ إلا الباري فرفعه صح بلا إنكار معناه إن كان المستثنى من اسم لا التي لنفي الجنس كان سبيله الرفع اعتبارًا لمحل اسم لا وهو الرفع فتقول: لا رب فنفيت جنس الربوبية ثم اثبته على جهة الحصر في الباري بقولك إلا الباري لأن لا لا تعمل إلا في النكرة فأن اسمها قبل دخولها عليه محله الرفع فكان الجنس منفيا شاملاً نفيه لمطلق الربوبية نحو لا إله إلا الله فما قبله منفي وهو مثبت وهذه مسألة نحوية توحيدية وأجاز بعضهم النصب نظرًا إلى قوله تعالى: (ما فعلوه إلا قليلا منهم (فنصب المستثنى تشبيها له بالكلام الموجب وهو رأي لبعض النحاة. ولا التي جاءت لنفي الجنس فانصب بها الاسم بغير لبس كَلاَ غلام عندنا إلا فرج فرفع مستثنى بها هنا خرج معناه إن كان المستثنى من اسم لا التي لنفي الجنس يكون كالمبدل من اسمها في أصله وهو النصب فينصب المستثنى كذلك تبعا له وإن أفاد الحصر صار تابعًا للمستثنى منه في رفعه ونصبه وجره فإذا كان الاستثناء مسبوقا
(1) قوله: في الشطر الأخير من البيت فيه إيضاح وزيادة بيان لقوله في آخر الشطر من البيت الأول: ـ أولاً فرفعه هناك يجب وهذا الذي يسمى المفرع ا هـ