القبس في علم النحو سالم بن حمود بن شامس السيابي

Alsaidia_139_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٠

بسم الله الرحمن الرحيم

رثاء الأئمة الأخيار

يا وعي حسبك فالدموع جواري تنهل مثل الوابل المدرار يا وعي إن قلوبنا مبهوتة لحوادث تقضي على الأعمار كادت تخر لها الجبال تحطما والكون رهن فواعل الأقدار يا وعي رفقا فالقلوب أسيرة ترتاع عند ترحل الأبرار يا وعي مهلا فالدواهي لم تزل تخلي نوادي السادة الأخيار يا وعي فجرت الأسا وتركتنا كالواله المرتاع بالأخطار يا وجد عفوًا فالعقول ضعيفة والوجد قد يقضي على الأعمار يا وجد حسبك حيث ضاعفت الأسى أتريد تفعل فعلة الجزار أحرقت أذهان الهدى وتركتها مجروحة بمقارض الأذكار يا وجد لا تك من جنود أولي الردى ليست تبالي بالقضا الجبار وتلق نصحي آخذا بمفاده واحفظ ضميرك من لظى التذكار إن أنت أطلقت العنان تذكرًا وفتحت عقلك للحديث الجاري أصبحت مبهوتا بحيرة واله و به ركبت مراكب الأخطار تتفطر الأكباد من أهل النهي من أهل النهى بحوادث من سطوة الأقدار يا سايقا ظُعُن الأحبة سالكا نهج الهداة لدي الملم الطاري رفقا بأهل الحق إن وجودهم محيي القلوب ومنعش الأفكار يا أمة في الناس تحترم الهوى وتزج للإيمان بالأحجار ترضى الذي ركب الضلال تمردا وتدوس وجه المؤمن الصبّار فنرى الهوى في الناس يتبع الهوى إن الذي تبع الهوى في النار إن السرور بوارد الإيمان لم يلبث فطار بجذوة من نار عصر الهدى قصرت مسافته كما قصرت لياليه مع الأبرار فمضى وودعها بكل أسى ولم يخضع لغير المالك القهار يا غربة فينا توطنها الهدى فزهت بذاك عواصم الأقطار سرعان ما عنها انثى متحملا صحف الرضي نحو الإله الباري