Alsaidia_139_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤١طاشت عقول المؤمنين مروعة واهتز عرش السادة الأخيار فاعادها عبد أقام عمادها ميمونة في مجمـ الأنصار وطئت على هام العتاة ومزقت آراءَهَا بعزايم الأطهار ومشت إلى ليث العرين فقادها بعزايم التقوى مع تبين الدار جاءته راغبة وراهبة لها أمران مختلفان في الأنظار رهبت شکيمته الشديدة واعتلت عرش الأمان به على استبصار فأحاطها بعزيمة الإيمان إذ حفظت برهن الصارم البتار ما راعها المأفون بين رحابه في حيطة الإيمان ضمن ستار ولقد ربت بين الروابي برهة ميمونة في المجمع المعمار بين الشقاوة والسعادة لحظة تكبو بها الأذهان وسط النار حتى إذا غشيت غواشيها الحمى ونمت فواشيها لأبعد دار نادى القضا قوامها فأجابه إنَّ البقا ينأى عن استقرار قامت لتحمل ثقلها مرتاعة سيرا لذي النورين أقرب جار ألقت عصاها واستقر بها النوى ستا بجنب العاهل المغوار وهنا تغير وضعها وتخلفت عن سيرها في ذلك المضمار فبكت على فقد الولي لها ولم تدر المصير ومقتضى الأقدار فتعرضت لزعازع هبت على أرجائها مثل اللهيب الواري نادت أبا حسن ليحسن سيرها فأجابها لبيك يا ابنة داري أنا من عرفت وذو الفقار على يدي أطوي به ما دار من هبي فإن الدهر في دوراته سر الحياة ومنتهى الأعمار من عرفت فلا مناص لظالم من حد سيف العاهل الكرار حَطَّت به رحل الرحيل وطنبت ما بين ذي يمن وأسد نزار دهشت لما وجدت فكان قرارها مثل القرار على شفير هار ورأت كأن البحر وهي تخوضه في موجه المتلاطم الزخار عن فتنة كالليل في دهيائها أو كالخضم الجاري بين الزبير وطلحة وأمامها والأم زوج المصطفى المختار
أنا
فتمخضت
أعصار