Alsaidia_139_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٢ماجت كموج البحر في طوفانه وطغت على أهل الهدى الأخيار ورأى ابن هند في زعامة حيدر مهما زكت خطرًا من الأخطار فأتى يسوق الشام ويك أمامه المرامه في فيلق جرار متذرعا بدسيسة في نفسه مصبوغة بدم مر من الأوزار أبدى لها أمرًا يروم وجوده إذ كان أكبر ماكر ختار نادى بثار ما رآه له سوي أهل الغباوة جُمَّدِ الأفكار وهو الخبير بأن نور الحق لم يصحبه في الدعوى بأية ثار الله في صفين يوم تجمعوا تحت الأسنة والقنا الخطار کم جبهة طال السجود بها لمن رفع السما سيقت بها لدمار كم قد تساقطت الرءوس كأنها كرة يطير بها هوى هوى الأعصار كم من دماء قد أريقت ضحوة سالت بها كالوابل المدرار كم قد بكت خود على بعل وكم أضحت يتامى بعد ذلك ذراري كم للسما أرواح أبرار الورى عرجت وقان بالدقيعة جاري سبحان من تجري الأمور بحكمه منشي الورى ومقدر الأقدار كم كان بالبغي استميتت فتية لم تقترف وزرا من الأوزار لو أنها وقعت بعهد محمد لبكي عليها طيلة الأدهار يا دهر مالك والحوادث جمة تقضي بحكم مدمّر ختار هلكت رجال الله وهي حفية بالصالحات ورحمة الجبار ركعت لحد السيف في مرضاته وهوت على الأذقان في استهتار لو أنها انقضت على من اشركوا بالله فازت واهتدت لمنار هب يا زعيم المسلمين فإنك الماشي بها في زمرة الأعمار علما بأنك عب هل في جُرأة صنديد حرب ذو الزناد الواري إن يحتكم لك ذو الفقار فإنه يجلو العمى عن سيء الأبصار لا ترحم الباغي ولا الطاغي ولا تصغ لدعوة غادر مكار لا تنخدع لشقاشق مرفوضة وذر الخنون مصيره للنار ما كنت محتاجًا لتحكيم الورى يكفيك حكم الواحد القهار