Alsaidia_139_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٨ورأوه في افريقيا متغلغلا يجتاحها كالزا
التيار
ضاق الوسيع بهم وكانوا عمدة فأتى هبوطه على أدوار من لم ترعه الحادثات إذا بدت أو أنها في المثل من ذي قار صبرًا مهنا فالحياة يسيرة لم يبنها الباني على استقرار لكنها في الحق مزرعة ترى فيها الورى بعضا أخا إيجار والبعض منهم غارس في ريفها متطلـ منها إلى أثمار والبعض فيها خامل ومعطل فهو الخلي أضاع أمر الباري والبعض منهم ظالم متغطرس يمشي كما يهوى أخا استكبار والصابرون على البلا فيها فهم عمد الأنام هم ذوو الأبصار صبرًا مهنا إنها بلوى لها ما بعدها مع ربك الستار صبرًا مهنا إن ربك قد رأى ما كان فيك من القضاء الجاري كنا نؤمل رشدها حتى أتى إقبالها يستن بالأدبار عزان يا ابن الأكرمين حملتها حَرَّاءَ أشبه بالضلاء الواري ورفعتها فوق الرءوس بعزمة ورجال صدق قادة أحرار عزان قد رفعت عقيرتها لكم وتبوأت بكم حظيرة دار قد قادها الإيمان في واحاتها فتنفست صعداءها بأوار وكذاك من طلب الرضى من ربه لم يخش صولة قاهر جبار ولقد مضيت وحد سيفك ضاحك بدم العدوّ ففزت بالأوطار حاولت نصر الحق لم تطلب به مُلكًا فنلت مقاصد الأبرار لابد من موت وعند الحق لا يخزي به أحد سوى الفجار يا ابن الإمام البوسعيدي الذي وضع اسمه في صفحة البتار وأقام صرح المجد مهدًا للعُلى متألقا يبدو بأفق صُحار ما عاش إلا والمهند أحمر وعليه تاج جلالة ووقار يا سالم أنت الحقيق بحملها في مسرح الإخلاص غير مداري فالدين والإيمان رحمة ذي العلا وهما العماد لدولة الأخيار جاءتك تخدمك السعادة رغبة فحملتها بعزايم الأنصار