Alsaidia_564_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٤وبعد أن طرحنا قصة هذا البحث يحسن أن نثبت أننا وطأنا له بتعريف
مختصر للشهرستاني يفي بالغرض في رأينا.
ثمّ أثرنا قضيّة الافتراق دون تحليل كما جاءت في القرآن الكريم ثمّ في الحديث الشريف، ولا نخفي هنا اعتمادنا الكلّي في شأن الحديث على عمل زميلنا عمر بن حمادي أستاذ التاريخ بكلية الآداب بمنوبة قسم التاريخ جامعة تونس
الأولى، واختيار المرء جزء من كيانه كما يقال.
ثم قسمنا عملنا إلى مبحثين:
المبحث الأول: خصصناه لعوامل نشأة الفرق الإسلامية، تلك العوامل
التي كانت سياسيّة وأصولية واجتماعية وثقافية ومالية حتى لا نقول اقتصادية، وبينا وعي الشهرستاني الكامل بهذه العوامل وخاصة منها السياسية – الإمامة – والأصولية ولم لا نقول العقدية.
المبحث الثاني: وقفنا فيه عند قضية شائكة تتعلق بتسمية الفرق وألقابها، والفرق شاسع من النقيض إلى النقيض بين هذين المصطلحين النحويين فإن كان الأول يعنى الإعجاب أو على الأقل مجرّد التمييز فإنّ الثّاني أساسه الدم
والتقبيح والتنابز بالألقاب غالبا.
وانطلاقا من نصوص الشهرستاني حاولنا أن ننصف كل فرقة من صفاتية إلى قدرية إلى شيعة إلى خوارج حسب عبارة الشهرستاني الأولى في تقسيم كبار الفرق الإسلامية، وهذا بالرّجوع إلى كلام الشهرستاني نفسه أولا وإلى منظومات
هذه الفرق وما تختاره لنفسها من الأسماء ثانيا.