Alsaidia_564_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥وفعلا لو سمى أتباع الفرق الإسلامية بعضهم البعض بما تختاره كلّ فرقة من الأسماء واجتنبوا التنابز بالألقاب كما قال تعالى: (وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإِيمَانِ) (49 الحجرات) لجنبوا الباحثين عناء كبيرا، ولتمكنوا من التقارب فيما بينهم يوما بعد يوم إلى أن يصيروا كالبنيان المرصوص، وهذا ما سعينا وسنسعى إلى تحقيقه إن شاء الله تعالى في هذا البحث، وفي غيره من أعمالنا التي نرجو أن تكون علميّة موضوعية بقدر الإمكان، ولا ندعي في ذلك أننا أدركنا كبد الحقيقة، بل نحن في أمس الحاجة إلى ملاحظات العارفين في هذا الفن حتى نستفيد منها في مستقبل بحوثنا.
أما الخاتمة فقد عملنا على أن نحصي فيها مواطن التوفيق عند الشهرستاني ومواطن الانزلاق - والميدان كلّه مزالق - والله الموفق إلى الصواب
نعم المولى ونعم النصير.
فرحات بن علي الجغبيري
تونس في 24 رجب 1420
3 نوفمبر 1999