Alsaidia_564_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٦توطنة
إن المتأمل في سيرة أبي الفتح محمد بن عبد الكريم ابن أبي بكر أحمد الشهرستاني (479 - 548/ 1086 - 1153)
الأشعري الشافعي وفي مجموع مؤلفاته يدرك مدى اهتمامه بالملل والنحل عامة وبالفرق الإسلامية وعلم الكلام خاصة، وهاهو يصرّح بذلك بنفسه في مقدمة
اسمه محمد بن عبد الكريم بن أحمد، وكنيته أبو الفتح، وشهرته المعروف بها الشهرستاني، نسبة إلى بلدة «شهرستان» مسقط راسه ومثوى رفاته، وهي شهرستان خراسان بين نيسابور وخوارزم في آخر حدود خراسان، وهي التي بناها عبد ا الله بن طاهر امير خراسان في خلافة المامون، وقد اخرجت خلقا كثيرا من العلماء. اما مولده، فقد اختلف في تاريخه والراجح انه ولد سنة 479 هـ وتوفي في شعبان سنة 548 هـ الموافق 1086 - 1153 م. وبذلك يكون قد عاش قرابة السبعين سنة. والشهرستاني من حيث المذهب شافعي، ومن حيث الأصول أشعري كان إماما مبرزا فقهيا متكلماء واعظا محاضرا. قال عنه الخوارزمي في تاريخ خوارزم: «دخل خوارزم واتخذ بها دارا وسكنها مدة، ثمّ تحوّل إلى خراسان، وكان عالما حسنا، حسن الخط واللفظ لطيف المحاورة، خفيف المحاضرة، طيب المعاشرة، تفقه بنيسابور على احمد الخوافي وابي نصر القشيري، وقرا الأصول على أبي القاسم الانصاري، وسمع الحديث على
ابي الحسن علي بن احمد بن محمد المدائني وغيره … خرج من خوارزم سنة 510/ 1117. وحج في هذه السنة، ثم أقام ببغداد ثلاث سنين، وكان له مجلس وعظ في النظامية وهي أعلى المدارس ببغداد» وظهر له قبول عند العوام، وكان المدرّس بها يومئذ أسعد الميهني، وكان بينهما صحبة سالفة بخوارزم، فقربه اسعد لذلك … وكان قد صنف كتبا كثيرة في علم الكلام … ثم عاد إلى بلدة شهرستان فمات بها سنة 549/ 1154 او قريبا منها، ومولده سنة 469/ 1086، وكان الشهرستاني مولعا بطلب العلم، يطوف بالبلاد الإسلامية يتعلم ويعلّم، وبلغ من جلال مجالسه العلمية أنها كانت تدوّن وذلك لعمقها. ومن صفوة البشيوخ الذين كانوا يحضرون هذه المجالس: ابو الحسن ابن حمويه والبيهقي، والإمام ابو منصور، وموفق الدين احمد الليثي، وشهاب الدين الواعظ، وغيرهم من ائمة الفقه والعلم.
- وبعد أن أورد المقدمان نماذج من اراء النقاد في الشهرستاني اوردا ذكر مؤلفاته: 1 - الإرشاد إلى عقائد العباد: ذكره الشهرستاني نفسه في كتابه «نهاية الإقدام». - الأقطار في الاصول نسبه إليه الخوارزمي 3 - تاريخ الحكماء. نسبه إليه (كيورتن) في مقدمته لطبعته لكتاب الملل والنحل». 4 - تلخيص الاقسام لمذاهب الانام نسبه إليه ابن خلكان، وأبو الفداء، وحاجي خليفة. ه دقائق الاوهام. نسبه إليه الخوارزمي. 6 - شرح سورة يوسف بعبارة فلسفية لطيفة نسبه إليه الخوارزمي.
العيون والانهار. نسبه إليه البيهقي. =
غاية المرام في علم الكلام. نسبه إليه الخوارزمي. - قصة موسى والخضر. نسبه إليه البيهقي. 10 - المبدأ والمعاد. نسبه إليه الخوارزمي.
11 - مجالس مكتوبة. راها البيهقي. وكانت المجالس لا تكتب إلا نادرا. 12 - مصارعة الفلاسفة، أو المصارعة والمضارعة نسبه إليه صدر الدين الشيرازي. 13 - مفاتيح الاسرار ومصابيح الابرار في تفسير القرآن. نسبه إليه البيهقي. 14 - المناهج والايات. نسبه إليه البيهقي وابن خلكان وابو الفداء. 15 - شبهات إرسطاطاليس وابن سينا ونقضها ذكرها الشهرستاني نفسه. 16 - نهاية الأوهام. أشار إليه الشهرستاني في آخر كتابه «نهاية الإقدام» 17 - نهاية الإقدام في علم الكلام. مطبوع. 18 - الملل والنحل، الكتاب الذي نعتمده في بحثنا هذا .. لقد اعتمد لإنجاز هذا العمل كتاب الملل والنحل بتحقيق أمير علي مهنا وعلي حسين فعور، ج 1، دار المعرفة، بيروت لبنان، ط 4،1315/ 1995. رأينا من المفيد أن نورد ترجمة الشهرستاني التي أوردها المحققان في المقدمة رغم
طولها.