السبيل إلى التقارب بين الفرق الإسلامية فرحات بن علي الجعبيري

Alsaidia_564_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٨

يعتبر الشهرستاني في المقدمة الثالثة من كتاب الملل والنحل، جاءت بعنوان: في بيان أوّل شبهة وقعت في الخليقة وانشعابها»، أنّ أوّل شبهة في الخليقة ترجع إلى موقف إبليس اللعين من آدم عليه السّلام، ويحلّل القضية تحليلا موسعا فيعتبر أن كل الفرق انطلقت في عديد من شبهها من طريقة إبليس في التكبر على آدم وفي الإعراض عن السجود له.

ولا نريد أن نقف عند هذا التفسير لقضيّة الفرق، وإنما هي إحدى وجهات نظر الشهرستاني ينبغي الا نغفل عنها، وقد وردت قصة آدم عليه السلام مع إبليس اللعين في مواطن عديدة في القرآن الكريم".

وإن لم يقف الشهرستاني صراحة عند الآيات القرآنية التي تُعالج قضية الافتراق فإننا نلمس أثرها في عديد من المواطن من كتابه " لذلك أحببنا أن نقف عند هذه الآيات لنتبين مدى تنديدها بمساوئ الافتراق وعرضها لطريقة العلاج عندما تبدو ملامح الافتراق في أفق حياة الأمة المسلمة.

والمتأمل في الكتاب العزيز يلمس أن مادة. ف. ر. ق. وردت فيه عدة مرات،

وفي صيغ متعدّدة، إلا أن ما يهمنا منها يمكن أن يتمثل فيما يلي:

1 - النهي عن الاقتداء بالأمم السابقة الذين توزّعوا إلى فرق: يقول تعالى: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمْ الْبَيِّنَاتُ وَأَوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ). (3) آل عمران (105) ويقول تعالى أيضا: {وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ

ن. م: 23/ 1 - 28

ر جول لابوام: تفصيل آيات القرآن الكريم. نقلها إلى العربية محمد فؤاد عبد الباقي، دار الكتاب العربي. بيروت 1969. ص 466 - 468. مثال في تعيين قانون يبنى عليه تعداد الفرق الإسلامية ص 20 - 21 المقدمة الثالثة: في بيان أول شبهة وقعت في الخليقة. ص 23 - 28. المقدمة الرابعة في بيان أول شبهة وقعت في الملة الإسلامية ص 28 - 32. محمد فؤاد عبد الباقي: المعجم المفهرس لالفاظ القرآن الكريم.