السبيل إلى التقارب بين الفرق الإسلامية فرحات بن علي الجعبيري

Alsaidia_564_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢١

6 - افتراق النّاس إلى أحزاب ولا يفلح إلا حزب الله: يقول تعالى: (وَإِنَّ هَذِهِ أمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِي فَتَقَطْعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ) (23 المؤمنون 52 - 53)، ويقول تعالى: (أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمْ الْخَاسِرُونَ) 58 (المجادلة 19)، ويقول أيضا: {أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (58) المجادلة (22)، واضح من هذه النّصوص أن القرآن الكريم ينهى عن التحزب للشيطان وكلّ ما يتصل به من زيغ وبدع وضلال، ويدعو إلى الاتحاد والتحزب الله تعالى لمن أراد الفلاح في الدارين، وفي هذا دعوة صريحة إلى توحيد كلمة الأمة، وإلحاح على اجتناب كل أنواع التفرقة.

حرص أهل الكتاب على إضلال المسلمين: يقول عزّ من قائل: {وَدَّتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ) (آل عمران 69)، وإننا نعلم تاريخيا مصداق هذه الآية الكريمة، إذ من أكبر دسائس أهل الكتاب العمل على غرس التفرقة بين المسلمين، وكتب الفرق تلخ على دور عبد الله بن سبأ (نحو 660/ 40) في إشاعة معتقدات ترمي إلى تكسير وحدة المسلمين.

- العلاج المقترح عند ظهور بذور الافتراق: يقول تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أمْرِ اللهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ إِنَّمَا الْمُؤمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) (49 الحجرات 9 - 10).