السبيل إلى التقارب بين الفرق الإسلامية فرحات بن علي الجعبيري

Alsaidia_564_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٥

شرط أن يكون الإمام عادلا مهما كان جنسه فإن تخلى عن العدل يخلع وربما يقتل ومن هؤلاء بقيت الإباضيّة، وإن أطلق عليهم النّاس لقب الخوارج فإنّهم يتبرؤون

منه.

الشطر الثاني: وهو الذي ساد البلاد والعباد، وهم الذين قيدوا اتفاق الأمة بشرط آخر وهو القرشيّة، وقد مثل هذا الموقف جماعة معاوية أي الاتجاه الأموي في البداية ثمّ تحوّل الشَّرط إلى فرع بني مروان من بني أمية وقد تبنى هذا الموقف بنو العباس الذي أضافوا الهاشمية إلى القرشية وقد استند هؤلاء إلى الحديث: «: «الأئمة في قريش "

والشهرستاني يسكت عن تحويل هذا التيار الأموي الخلافة إلى ملك

عضوض وراثي حسب عبارة ابن خلدون (1406/ 808) في المقدمة.

وهذا التيار يسميه الشهرستاني بالصّفاتيّة فيقول: «وكان بين المعتزلة وبين السلف في كلّ زمان اختلافات في الصفات، وكان السلف يناظرونهم عليها لا على قانون كلامي بل على قانون إقناعي ويسمّون الصفاتية: فمن يثبت صفات الباري تعالى معاني قائمة بذاته، ومن مشبه صفاته بصفات الخلق، وكلّهم يتعلّقون بظواهر الكتاب والسنة ".

"

وهذا التيار هو نواة ما عرف فيما بعد بأهل السنة والجماعة، والسنة حسب هؤلاء هي سنة الرّسول عليه الصلاة والسّلام بينما تعتبر التيارات المخالفة، وخاصة منها التيار العلوي، أن المقصود بالسِّنّة سنّة لَعْن عليّ فِي الجُمَع كما يذكر

22 حديث الأئمة من قريش أحمد بن حنبل 3، 129، 183، 4، 421.

23 الملل. 044/ 1