السبيل إلى التقارب بين الفرق الإسلامية فرحات بن علي الجعبيري

Alsaidia_564_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٦

ذلك المهدي المرتضى (922/ 340) في كتابه المنية والأمل في شرح الملل

والنحل ص 106.

أما الجماعة التي قالت إنّ الإمامة تثبت بالنص والتعيين فقد أطال الشهرستاني في ذكر اختلافهم ووصل به إلى ما لا يقل عن سبعة وعشرين موقفا ويمثل هذا التيار جماعة علي وهم الذين عرفوا بالشيعة فيما بعد.

الوصي.

ونكتفي بذكر فرقتين من فرق الشّيعة على سبيل المثال لنفهم موقفهم من

الزيدية: «أتباع زيد بن علي (740/ 122) بن الحسين ابن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم، ساقوا الإمامة في أولاد فاطمة رضي الله عنها ولم يجوّزوا ثبوت الإمامة في غيرهم … وكان من مذهبه جواز إمامة المفضول مع قيام الأفضل. فقال: كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه أفضل الصحابة إلا أن الخلافة فوّضت

لأبي بكر الصديق المصلحة رأوها، وقاعدة دينية راعوها، من تسكين نائرة الفتنة،

وتطييب قلوب العامة "

"

ثمّ بيّن كيف أفضت الخلافة إلى عمر ولوم الناس لأبي بكر وجوابه «لو سألني ربي لقلت: وليت عليهم خيرهم لهم. ثمّ يواصل الشهرستاني فيقول: «وكذلك يجوز أن يكون المفضول إماما والأفضل قائم فيرجع إليه في الأحكام، ويحكم بحكمه

24 ن. م: 1/ 180. عن الزيدية: ر. 5 - 1194 El 2 tome 3. p - زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (79 - 698/ 122 - 740) كانت إقامته بالكوفة، وقرأ على واصل بن عطاء واقتبس منه الاعتزال. قاتل الامويين وانتهت الحرب بقتله في الكوفة هو إمام الزيدية من الشيعة. يقولون بجواز إمامة المفضول مع وجود الافضل للإمام زيد «مجموع في الفقه». ط. ر. الزركلي: الاعلام 59/ 3، ومحمد ابا زهرة: الإمام زيد حياته وعصره، اراؤه وفقهه. بيروت 1378/ 1958.