Alsaidia_564_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤١الأساسي للفتنة التي انتهت بمقتل عثمان. فإنّه ذكره في الخلاف العاشر على رأس الذين غالوا في شأن الإمام علي واعتبره نواة لما سمّاه بغلاة الشيعة 33 (36) مكرد). والملاحظ في خاتمة المطاف عن العوامل السياسية أنها وإن كانت سببا في افتراق المسلمين بعد أن كانوا صفًا واحدا لا يمكن أن تفصل عن بقية العوامل الا لا لأنها كلّها ترجع إلى منبع واحد، وإنما جاء الفصل بينها منهجيًا حتى تتضح النتائج وإلا فلا فصل بين الرّوحي والزمني في الإسلام.
2 - العوامل الأصولية (العقدية،
إن الشهرستاني في المقدّمة الأولى يقسّم أهل العالم إلى أهل الديانات وأهل الأهواء فيقول: «وهم أهل العالم منقسمون بالقسمة الصحيحة الأولى إلى أهل الديانات والملل وأهل الأهواء والنحل.
فأرباب الديانات مطلقا مثل المجوس، واليهود والنصارى، والمسلمين.
وأهل الأهواء والآراء مثل الفلاسفة، والدّهرية، والصابئة، وعبدة الكواكب
والأوثان، والبراهمة ".
ثم بيّن أنّ الإسلام خص بالفرقة الناجية.
وقبل أن نغوص في مواقف الشهرستاني نذكر بما جاء في القرآن عن المحكم
والمتشابه، قال تعالى: (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ اُمُّ
33 الملل: 32/ 1
34 ن. م: 19/ 1.