Alsaidia_564_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٢الْكِتَابِ وَآخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إلا الله وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنًا
بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبَّنَا وَمَا يَذْكُرُ إِلَّا أَولُوا الْأَلْبَابِ) (3) آل عمران).
المسلمين.
ومعلوم أن عملية إرجاع المتشابه إلى المحكم كانت مثار جدل كبير بين
كما أن الشهرستاني يميّز بين الاختلاف في الأصول (أصول الدين) وبين الاختلاف في الفروع (الفقه)، فإن كان النوع الثاني من الاختلاف ضرورة حياتية وفيه رحمة للعالمين، فإن النّوع الأوّل من الاختلاف كان مصدر شغب في الأمة لأن الأصول لا يكون فيها الحق إلا من جانب واحد، وقد حرص الشهرستاني على أن يستوفي عدد الفرق ثلاثا وسبعين فرقة كما ورد في الحديث: «ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة الناجية منها واحدة، والباقون هلكي، قيل: «ومن النّاجية؟» قال: «أهل السنّة والجماعة؟» قيل: «وما السنة والجماعة؟» قال: «ما أنا عليه اليوم وأصحابي 20 مكرر.
وصاحب الملل يورد الحديث دون أن يثير حوله أي تساؤل، بل كان بالنسبة إليه بمثابة التنظير الذي عمل على جانب التطبيق فيه، وقد مكنته قدرته المنهجية من أن يقيم العلاقة بوضوح بين الفرق والأصول على رباعيتين أساسيتين، وعن رباعية الأصول انبثقت رباعية الفرق وما انشعب عنها من افتراقات داخلية حرص الشهرستاني على التعريف بشأنها وبأهم مبادئها بصفة مختصرة في كامل الكتاب
35 مکرر ن. م: 20/ 1