السبيل إلى التقارب بين الفرق الإسلامية فرحات بن علي الجعبيري

Alsaidia_564_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٥

القاعدة الثالثة: الوعد والوعيد والأسماء والأحكام … وفيها الخلاف بين

المرجئة، والوعيدية، والمعتزلة، والأشعرية والكرامية.

القاعدة الرابعة: السّمع والعقل والرّسالة والإمامة … والخلاف فيها

بين الشيعة، والخوارج والمعتزلة، والكرامية والأشعرية.

فإذا تعينت المسائل التي هي قواعد الخلاف، تبينت أقسام الفرق الإسلامية وانحصرت كبارها في أربع بعد أن تداخل بعضها في بعض القدرية الصفاتية، الخوارج

الشيعة.

ثم يتركب بعضها مع بعض، ويتشعب عن كلّ فرقة أصناف، فتصل إلى

ثلاثة وسبعين فرقة …

وترتيب هذا المختصر على الطريقة الأخيرة (وضع الرجال وأصحاب المقالات أصولا، ثم إيراد مذاهبهم في مسألة مسألة) لأني وجدتها أضبط للأقسام

واليق بباب الحساب ".

وخلاصة القول عند الشهرستاني إن القواعد الأصولية أربع و قد انبثقت منها أربع فرق كبار، ولكلّ منها نظرية متكاملة تربط بين مفهومها للقواعد رباطا وثيقا، إذ مثلا لا يقبل لمن يعتبر أنّه لا تضرّ مع الإيمان معصية أن يرى خلود مرتكب الكبيرة في النار، والعكس بالعكس، فمن يربط العمل بالإيمان يصعب أن يتنازل عن فكرة الخلود والقضيّة التي أثارت البلاء بين الفرق تتمثل في أن كل فرقة تحاول أن تحكم على الفرق الأخرى من خلال منظوماتها الخاصة اعتمادا على ما تتبناه من

42 ن. م: 20/ 1 - 22.