السبيل إلى التقارب بين الفرق الإسلامية فرحات بن علي الجعبيري

Alsaidia_564_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٧

الأصولي إلى جانب العامل السياسي لنشأة الفرق الإسلامية، فأحدهما بمثابة اللُّحْمَة والآخر بمثابة السَّدي، فماذا عن بقية العوامل؟

- العوامل الثقافية

يمكن أن تستفاد هذه العوامل من كتاب الملل خاصة من المقدمة الثالثة:

«في بيان أوّل شبهة وقعت في الخلقية، ومن مصدرها في الأوّل، ومن مظهرها في

الآخر

سبع شبهات

ومن موقف الشهرستاني من الذين يستبدّون بالرأي ويخالفون النّص. يقول: «إعلم أن أوّل شبهة وقعت في الخليقة: شبهة إبليس لعنه الله، مصدرها استبداده بالرّأي في مقابلة النّص … ». وانشعبت من هذه الشبهة وسارت في الخليقة، وسرت في أذهان الناس حتى صارت مذاهب بدعة وضلالة، وتلك الشِّبه مسطورة في شرح الأناجيل … ومذكورة في التوراة متفرقة على شكل مناظرات بينه وبين الملائكة بعد الأمر بالسجود والامتناع منه ". .... وكذلك لو تعقبنا أحوال المتقدمين منهم ووجدناها مطابقة لأقوال المتأخرين مكرد.» ثم بيّن

كيف استقت الفرق الإسلامية من الأمم السابقة بعض آرائها انطلاقا من شبه إبليس اللعين ومن ذلك يقول: «وشبه النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم كلّ فرقة ضالة من هذه الأمة بأمة ضالّة من هذه الأمم السالفة فقال: «القدرية مجوس هذه الأمة». وقال: «المشبهة يهود هذه الأمة والرافضة نصارها «. وقال عليه الصلاة

ن. م: 28/ 23/1.

1 ن. م: 23/ 1. 47 مکرر ن. م: 26/ 1.