السبيل إلى التقارب بين الفرق الإسلامية فرحات بن علي الجعبيري

Alsaidia_564_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦١

كلّهم أئمة الحديث، لم يكفّروا أصحاب الكبائر بالكبيرة ولم يحكموا بتخليدهم في

النار خلافا للخوارج والقدرية ".

وأما الجبرية: فيتعرّض لهم الشهرستاني أثناء الحديث عن القدرية ليقيم

تقابلا بين الطرفين. «على أن الجبرية والقدرية متقابلتان تقابل التضاد"، كما

يعرف الجبر بما يلي: «هو نفي الفعل حقيقة عن العبد وإضافته إلى الربّ تعالى

وقد عرف معاوية وجماعته بالجبرية لقولهم بأنّ الإنسان لا اختيار له. ونلاحظ حينئذ أن في القول بالإرجاء والجبر تبريرا لكيان الدولة الأموية. كلّ هذا لا يضعه

الشهرستاني في إطاره التاريخي بصورة واضحة وإنما يكتفي بذكر الصفاتية ويعود إليها عدة مرات ليتدرّج بها إلى أنّهم السّلف ثمّ أهل السنّة ثمّ الأشاعرة. وفي ذلك يقول: «وكان بين المعتزلة وبين السلف في كلّ زمان اختلافات في الصفات، وكان السلف يناظرونهم عليها لا على قانون كلامي، بل على قول إقناعي ويسمون الصفاتيّة ". ثم يقول عن الأشعري (942/ 330) الذي كان معتزليا «وجرت مناظرة بين أبي الحسن علي بن إسماعيل الأشعري، وبين أستاذه أبي علي الجبائي (916/ 303) في بعض مسائل التحسين والتقبيح، فألزم الأشعري أستاذه أمورا لم

«

64 ن. م: 169/ 168.

- الإرجاء: يسمى القائلون بالإرجاء المرجئة، من الفرق الإسلامية المتقدمة في الزمن، ويذكر ونسينك مختلف اقوال كتاب المقالات في شان الإرجاء. ومن أسس المرجئة أنّه لا يضر مع الإيمان معصية وأن طاعة الإمام الجائر واجبة فلا ثورة ولا خروج، ويرجون النجاة لكل المؤمنين يوم القيامة وإن ماتوا على المعصية ولذلك سُمّوا باهل الوعد على عكس المعتزلة الذين سمّوا باهل الوعيد ر. محمد الطالبي: الارجاء، دراسات في تاريخ افريقية منشورات الجامعة التونسية المطبعة الرسمية تونس 359.1982 - ر. 184

cf. Ell tome 3.784

65 ن. م: 056/ 1 الجبرية: الجبرية أو المجبرة تسمية أطلقت على إحدى الفرق الإسلامية من قبل خصومهم على أساس أنّهـ

يقولون بأن حركة الإنسان كحركة الشمس لا دخل للإنسان فيها، فهو مجبر. وهي الفرقة المقابلة للقدرية أو المعتزلة التي تقول بحرية الإنسان. ر.

11 ن. م: 97/ 1. 67 ن. م: 044/ 1