Alsaidia_564_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٢يخرج عنها بجواب فأعرض عنه وانحاز إلى طائفة السلف ونصر مذهبهم على قاعدة كلامية، فصار ذلك مذهبا منفردا. كما يقول: «ولما كانت المعتزلة ينفون
الصفات والسلف يثبتون سمي
رضي
السلف صفاتية والمعتزلة معطلة ". ثم يقول:
"
أمّا السّلف الذين لم يتعرّضوا للتّأويل، ولا تهدفوا لتشبيه فمنهم مالك بن أنس الله عنه (795/ 179)، إذ قال: الاستواء معلوم، والكيفية مجهولة، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة. ومثل أحمد بن حنبل رحمه الله. وسفيان الثوري. وداود بن علي الأصبهاني ومن تبعهم، ". ثم يختم حديثه عن الصفاتية عامة قبل أن يتحوّل إلى التفصيل بما يلي: « … وانحاز الأشعري إلى هذه الطائفة (السلف) فأيّد مقالتهم بمناهج كلاميّة، وصار مذهبا لأهل السنّة والجماعة، وانتقلت سمة الصفاتية إلى الأشعرية ".
فواضح إذن أن الشهرستاني تدرّج تدرّجا مرنا عبر كتاب الملل في تسمية هذه الفرقة ليصل بها إلى أحسن الأسماء «أهل السنة والجماعة «وذلك ليربط هذه الفرقة التي ينتمي إليها بحديث الرسول صلى الله عليه وسلّم والذي ذكر أنّها
الفرقة الناجية.
وينبغي أن نلاحظ أن الشهرستاني غفل أو تغافل عن الإشارة إلى أمرين
18 ن. م: 44/ 1.
- أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري (942/ 330): من نسل الصحابي أبي موسى الأشعري. مؤسس مذهب الاشاعرة. كان من الائمة المتكلمين المجتهدين. ولد في البصرة. وتلقى مذهب المعتزلة وتقدم فيهم، ثم رجع وجهر بخلافهم توفي ببغداد من اهم مؤلفاته: «مقالات الإسلاميين» ط جران. «الإبانة عن أصول الديانة «ط. اللمع في الرد على اهل الزيغ والبدع. ط ر الزركلي: الأعلام 263/ 4.
محمد بن عبد الوهاب بن سلام الجبائي (أبو علي) (235 - 849/ 303 - 916): من أئمة المعتزلة، ورئيس علماء الكلام في عصره. وإليه نسبت الطائفة «الجبائية» له مقالات واراء انفرد بها في المذهب. نسبته إلى جبى من قرى البصرة. اشتهر في البصرة، ودفن بجبي. له «تفسير» حافل مطول، ردّ عليه الاشعري. ر. الزركلي: الاعلام 256/ 6.
19 ن. م: 0104/ 1
105/ 1:
ن. م: 1 71 ن. م: 106/ 1