السبيل إلى التقارب بين الفرق الإسلامية فرحات بن علي الجعبيري

Alsaidia_564_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٣

ذكرا عن الأطراف المقابلة يحدّدان معنى «السنة «في هذه التسمية:

فالعلويون لا يعتبرونها سنّة الرّسول عليه الصّلاة والسلام، ولكن يعتبرونها السنة التي أقامها معاوية وهي متمثلة في لَعْن الإمام علي في خطب الجمعة، ولم تبطل هذه العادة إلا مع عمر بن عبد العزيز (760/ 101)، وبهذا انقلب الأمر من

التمدح إلى الدم.

أما

الجماعة «فهي فهي أيضا تتحوّل إلى شيء من الذم ذلك أنها تذكر

باضطرار الإمام الحسن بن علي إلى التخلي لمعاوية سنة (661/ 40) فسمّي العام عام الجماعة، والعلويون يعتبرون أحقية الإمام الحسن في الخلافة ولكن معاوية قلبها لصالحه وسمّى العام عام الجماعة.

بهذا يتضح في النهاية أنّ النّزعة العاطفية لعبت دورا مع نفوذ السلطان ليكون التيار الأموي - عند الشهرستاني - هو الممثل للسلف، وبما أنهم يثبتون الصفات فهم صفاتيّة ومن هناك صاروا أهل السنّة والجماعة، وليكونوا في النهاية أشعريّة. كما أن هذا السلطان سلّط حربا نفسيّة على بقية الفرق المناوئة لسلطانه ويتجلى هذا في الألقاب التي لقبت بها هذه الفرق والتي تبنّاها الشهرستاني بكلّ

بساطة.

72 - الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي القرشي (أبو محمد) (3 - 624/ 50 - 670) زثاني الأئمة الاثني عشر عند الإمامية. ولد في المدينة المنورة، وامه فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو أكبر أولادها وأولهم. غذا أصبهان بايعه اهل العراق بالخلافة بعد مقتل ابيه سنة 660/ 40. انطلق لحرب معاوية ثم اختار الصلح، فخلع الحسن نفسه من الخلافة وسلم الأمر لمعاوية في بيت المقدس سنة 661/ 41، وسمّي هذا العام «عام الجماعة» لاجتماع كلمة المسلمين فيه. استقر بعد ذلك في المدينة حيث توفي سنة 670/ 50 وقيل قتل مسموما. مدة خلافته ستة اشهر وخمسة ايام. وإليه ينسب الحسنيون. نقش خاتمه: «الله اكبر وبه استعين «. ر. الزركلي: الاعلام 199/ 2 - 200.