Alsaidia_564_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٤يتفق مع
2 - جماعة علي: إن وجدنا عند الشهرستاني تدرّجا في تحويل تسمية جماعة معاوية فإنّ الأمر يختلف بالنسبة إلى جماعة الإمام علي ذلك أن الشهرستاني كتب الفرق المنتمية لجماعة علي والمخالفة لها على أن هذه الكتلة قبلت من المنطلق تسميتها بالشيعة، ولم تر في ذلك أي ضرر رغم ما نجد في المدلول اللغوي لهذه اللفظة من معنى التعصب والانغلاق، ولهذا لا نجد إشكالا بالنسبة إلى تسمية هذه المجموعة، وقد استمرت إلى يومنا هذا تتبنى هذه التسمية بل تعتز بها وتعتبرها أساسا من أسس الدفاع عن كيانها لأنها ترى من خلالها ارتباطا وثيقا بآل البيت، ومثل هذا الارتباط جعل هذه الفرقة تعتبر أنها أقرب الفرق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلّم فهي إذن أصح الفرق وهي الفرقة
الناجية.
- المحكمة: إن الشهرستاني، وإن ذكر كلمة المحكمة فإنه يعتبر أن التسمية التاريخية لهذه الفرقة إنّما هي الخوارج، وأشار إلى أن منطلقهم يعود إلى ذلكم الرجل الذي اعترض على رسول الله صلى الله عليه وسلّم عند قسمة الغنائم: اعتبر حديث ذي الخويصرة التميمي إذ قال: «اعدل يا محمد فإنك لم تعدل». حتى قال عليه السّلام: «إن لم أعدل فمن يعدل؟ «ثم عاد اللعين وقال: «هذه قسمة ما أريد ما أريد بها وجه الله تعالى .. ثمّ يعلّق الشهرستاني فيقول: «و ذلك خروج صريح على النبي عليه الصلاة والسّلام، ولو صار من اعترض على الإمام الحق خارجيا، فمن اعترض على الرّسول الحق أولى أن يصير خارجيا، أو ليس ذلك قولا بتحسين العقل وتقبيحه وحكما بالهوى في مقابلة النص، واستكبارا على الأمر بقياس العقل؟ حتّى قال عليه السّلام: سيخرج من ضئضئ هذا الرّجل