Alsaidia_564_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٧المروق من الدين. يقول: «إعلم أنّ أوّل من خرج على أمير المؤمنين رضي الله عنه جماعة ممّن كان معه في حرب صفين، وأشدّهم خروجا عليه ومروقا من الدين
الأشعث بن قيس الكندي و .....
كما يذكر في موطن آخر: «وهم المارقة الذين اجتمعوا بالنهروان، وكبار
الفرق، منهم: المحكمة، والأزارقة، والنّجدات، والبيهسية، والعجاردة، والثّعالبة،
،والإباضية، والصفرية، والباقون فرعهم ".
فالأساس عند الشهرستاني أنّ الخروج لم يبق خروجا سياسيا، وإنما صار خروجا عن الدين ومروقا منه، لذلك يستحيل على من أسندت إليهم هذه التسمية أن يقبلوها، وإنّما يعتبرونها من باب الألقاب.
والأشعري نفسه ينبه إلى هذا فيقول: «وللخوارج ألقاب: فمن ألقابهم الوصف لهم بأنهم خوارج. ومن ألقابهم الحرورية، ومن ألقابهم الشّراة، والحرارية (؟) ومن ألقابهم المارقة، وهم يرضون بهذه الألقاب كلّها إلا بالمارقة فإنّهم ينكرون أن يكونوا مارقة من الدين كما يمرق السهم من الرمية. والسبب الذي سمّوا له خوارج خروجهم على علي بن أبي طالب، والذي له سمّوا حرورية نزولهم بحروراء في أول أمرهم والذي له سمّوا شراة قولهم: شرينا أنفسنا في طاعة الله، أي بعناها بالجنّة ".
نهم: 132/ 1.
الاشعث بن قيس بن معدي كرب الكندي (أبو محمد) (23) ق هـ - 40/ 600 - 661) أمير كندة في الجاهلية والإسلام. اعتنق الإسلام بين يدي الرسول عليه السلام شهد اليرموك فاصيبت عينه. امتنع عن تأدية الزكاة مع بعض قومه فهزمهم والي ابي بكر على حضرموت واتى به إلى ابي بكر ليرى فيه رايه فاطلقه وزوجه اخته ام فروة فاقام في المدينة وشهد الوقائع وابلى البلاء الحسن. ثم كان مع سعد بن أبي وقاص في حروب العراق. ولما ال الأمر إلى علي كان الاشعث معه يوم صفين على راية كندة. وحضر معه وقعة النهروان وورد المدائن، ثم عاد إلى الكوفة فتوفي فيها إثر اتفاق الحسن ومعاوية. ر. الزركلي: الاعلام 332/ 1 78 ن. م: 133/ 1. 79 الاشعري: مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين، تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد. مكتبة النهضة المصرية القاهرة. ط 2. 1389/ 1969. ج 602/ 1 - 607.